بحضور الشيخ علي بن عبدالله المعلا.. مشاركة إماراتية بارزة في الملتقى الثاني للسياحة العربية وتكريم نخبة من المتميزين
النابلسي: لا نريد توصيات تنتهي بانتهاء المؤتمرات.. بل مشاريع تصنع أثراً اقتصادياً وسياحياً ورياضياً مستداماً»
- دبي – في حضور عربي رفيع المستوى، سجّل اتحاد الإمارات لألعاب القوى مشاركة بارزة في أعمال الملتقى الثاني للسياحة العربية، الذي جمع نخبة من الشخصيات والقيادات والخبراء والمتخصصين، وناقش مستقبل القطاع السياحي العربي وآفاق تطويره، مع تركيز خاص على السياحة الرياضية باعتبارها أحد القطاعات الواعدة القادرة على الجمع بين الرياضة والسياحة والاستثمار والثقافة والإعلام ضمن منظومة تنموية متكاملة
- شهد الملتقى حضور الشيخ علي بن عبدالله المعلا، وعدد من الخ
دبي – في حضور عربي رفيع المستوى، سجّل اتحاد الإمارات لألعاب القوى مشاركة بارزة في أعمال الملتقى الثاني للسياحة العربية، الذي جمع نخبة من الشخصيات والقيادات والخبراء والمتخصصين، وناقش مستقبل القطاع السياحي العربي وآفاق تطويره، مع تركيز خاص على السياحة الرياضية باعتبارها أحد القطاعات الواعدة القادرة على الجمع بين الرياضة والسياحة والاستثمار والثقافة والإعلام ضمن منظومة تنموية متكاملة.

شهد الملتقى حضور الشيخ علي بن عبدالله المعلا، وعدد من الخبراء والمسئولين والذي عقد بجمعية الصحفيين الاماراتية بدبي تحت شعار “آفاق جديدة للإستثمار والتكامل ” بمشاركة اماراتية وعربية وقام بتكريم نخبة من المشاركين المتميزين، تقديراً لإسهاماتهم وحضورهم الفاعل في إثراء أعمال الملتقى ودعم أهدافه، في مشهد عكس المكانة التي يوليها الملتقى للكفاءات والشخصيات المؤثرة في تطوير العمل العربي المشترك.

نظم الملتقي الاتحاد العربي للسياحة الرياضية والجمعية الخليجية للاعلام السياحى بالتعاون مع المنظمة العربية لدعم المواهب بهدف بحث افاق للاستثمار والشراكة وبناء منظومة عربية متكاملة في السياحة والرياضة ..
رؤية متكاماة نحو المستقبل

وشارك في أعمال الملتقى الدكتور خالد النابلسي، رئيس لجنة الإعلام والتسويق في اتحاد الإمارات لألعاب القوى، ونائب رئيس المنظمة العربية لدعم المواهب، ونائب رئيس الاتحاد الدولي للمثقفين العرب، مقدماً رؤية متكاملة حول مستقبل السياحة الرياضية العربية وآليات تحويل البطولات والفعاليات الرياضية إلى أدوات حقيقية للتنمية الاقتصادية والسياحية.

وأكد النابلسي خلال مداخلته أن العالم لم يعد ينظر إلى الرياضة باعتبارها منافسة داخل الملاعب فقط، بل أصبحت صناعة اقتصادية وسياحية وإعلامية واستثمارية متكاملة، تستطيع المدن والدول من خلالها استقطاب الزوار والاستثمارات، وتنشيط قطاعات الفنادق والطيران والتجزئة والترفيه، وتعزيز الحضور الدولي للوجهات السياحية.
وقال: «لا نريد توصيات تنتهي بانتهاء المؤتمرات، ولا أفكاراً تبقى داخل قاعات الاجتماعات.. ما نحتاجه اليوم هو الانتقال من مرحلة الحديث عن السياحة الرياضية إلى صناعة مشاريع ومبادرات حقيقية قابلة للتطبيق والقياس تحقق أثراً اقتصادياً وسياحياً ورياضياً مستداماً.»
الملتقى يتبنّى مقترحات النابلسي
وحظيت المقترحات التي طرحها الدكتور خالد النابلسي خلال الجلسة الحوارية باهتمام المشاركين، حيث أوصت مخرجات الجلسة بالعمل على تحويل عدد من هذه المقترحات إلى مبادرات ومشروعات عملية قابلة للتطبيق والتنفيذ والقياس، بما يسهم في تطوير مفهوم السياحة الرياضية وتعزيز حضورها ضمن منظومة السياحة العربية.
وركزت الرؤية على ضرورة الانتقال من تنظيم الأحداث الرياضية باعتبارها فعاليات مستقلة إلى بناء منتج سياحي رياضي متكامل يبدأ قبل انطلاق البطولة ويستمر بعدها، من خلال ربط البطولات بالبرامج السياحية والفندقية والترفيهية والثقافية، واستثمار المحتوى الرقمي والإعلامي في الترويج للمدن المستضيفة.
كما شددت الرؤية على أهمية بناء شراكات بين الاتحادات الرياضية والهيئات السياحية وشركات الطيران والفنادق والمستثمرين والقطاع الخاص والمؤسسات الإعلامية، بما يسمح بتحويل الأحداث الرياضية الكبرى إلى منصات اقتصادية واستثمارية مستدامة.
الإمارات نموذج لصناعة السياحة الرياضية
وأشار النابلسي إلى أن تجربة دولة الإمارات أثبتت قدرة الرياضة على أن تكون جزءاً أساسياً من قوة الوجهة السياحية، من خلال استضافة وتنظيم بطولات وفعاليات عالمية تستقطب الرياضيين والجماهير والإعلام الدولي، وتنعكس بصورة مباشرة وغير مباشرة على قطاعات السياحة والضيافة والطيران والتجارة والاستثمار.
وأكد أن المرحلة المقبلة تستدعي العمل على تطوير روزنامة عربية متكاملة للسياحة الرياضية وربط الفعاليات الرياضية الكبرى بالوجهات السياحية العربية، بما يساعد على زيادة حركة السياحة البينية العربية واستقطاب جماهير وأسواق دولية جديدة.
الرياضة قوة اقتصادية ناعمة
وتناولت المناقشات أهمية النظر إلى السياحة الرياضية باعتبارها إحدى أدوات القوة الناعمة والاقتصاد الجديد، لما تمتلكه من قدرة على الترويج للدول والمدن وإبراز هويتها وثقافتها أمام جمهور عالمي، إلى جانب دورها في توفير فرص استثمارية وتشغيلية جديدة.
كما جرى التأكيد على أهمية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وتحليل البيانات في دراسة سلوك الجماهير الرياضية والسياح، وتصميم تجارب سياحية أكثر تخصصاً، وقياس الأثر الاقتصادي للبطولات والفعاليات بصورة دقيقة.
تكريم المتميزين بحضور الشيخ علي بن عبدالله المعلا
وفي ختام الفعاليات، قام الشيخ علي بن عبدالله المعلا بتكريم نخبة من المشاركين المتميزين، تقديراً لمساهماتهم في إنجاح الملتقى وإثراء جلساته ومناقشاته، وسط حضور عدد من الشخصيات والقيادات العربية.
وجسّد التكريم رسالة الملتقى في دعم أصحاب المبادرات والأفكار النوعية، وتشجيع الشخصيات والكفاءات القادرة على تحويل الرؤى إلى برامج ومشروعات تسهم في تطوير السياحة العربية وتعزيز تكاملها مع الرياضة والثقافة والاقتصاد.
من التوصيات إلى التنفيذ
واختتم الملتقى أعماله بالتأكيد على أن نجاح المؤتمرات والملتقيات العربية لم يعد يقاس بعدد الجلسات أو التوصيات الصادرة عنها فحسب، وإنما بقدرتها على تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ وذات نتائج يمكن قياسها على أرض الواقع.
وجاء اعتماد مقترحات الدكتور خالد النابلسي ضمن مخرجات الجلسة الحوارية ليعكس توجهاً نحو الانتقال بالسياحة الرياضية العربية من مرحلة التنظير إلى مرحلة التنفيذ، وبناء نموذج عربي قادر على تحويل الرياضة إلى رافد حقيقي للسياحة والاستثمار والتنمية الاقتصادية المستدامة





