سبعة عقود من تاريخ الشارقة في صحف ومجلات نادرة بمعرض الشارقة الدولي للكتاب
حمد صادق يعرض أرشيفاً من الصحف والمجلات والصور التاريخية وعدد نادر من "آخر ساعة" يوثّق كلمة لحاكم الشارقة في مارس 1972 حول بناء الإنسان والمدينة
- الشارقة / بين صفحات مجلات نادرة وصحف قديمة يعود تاريخ بعضها إلى عام 1954، تتكشف محطات من تاريخ الشارقة وتحولاتها على مدى أكثر من سبعة عقود، من خلال مئات المطبوعات والصور التاريخية التي يعرضها محمد صادق، مدير مؤسسة أرشيف التراث العربي في مصر، أمام زوار الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، موثقاً جوانب من تطور الإمارة في مجالات التعليم والثقافة والعمران
- ومن أبرز مقتنيات الأرشيف عدد نادر من مجلة "آخر ساعة" المصرية، يتضمن كلمة لصاحب ا
الشارقة / بين صفحات مجلات نادرة وصحف قديمة يعود تاريخ بعضها إلى عام 1954، تتكشف محطات من تاريخ الشارقة وتحولاتها على مدى أكثر من سبعة عقود، من خلال مئات المطبوعات والصور التاريخية التي يعرضها محمد صادق، مدير مؤسسة أرشيف التراث العربي في مصر، أمام زوار الدورة الـ45 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، موثقاً جوانب من تطور الإمارة في مجالات التعليم والثقافة والعمران.

ومن أبرز مقتنيات الأرشيف عدد نادر من مجلة “آخر ساعة” المصرية، يتضمن كلمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، نُشرت في مارس 1972، وتتناول رؤيته للتنمية القائمة على بناء الإنسان والاهتمام بالتعليم والثقافة والهوية.
ويستعيد صادق مضمون الكلمة قائلاً: “عندما تولى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الحكم في مارس 1972، تحدث عن بناء مدينة مثالية، والعمارة الإسلامية، والاستثمار في الإنسان”، مؤكداً أن “بناء الإنسان كان الأهم”.

تاريخ الشارقة في الصحف والمجلات
في مشاركته الرابعة بالمعرض، يقدم صادق حصيلة سنوات من البحث وجمع الوثائق من دول مختلفة، تضم صحفاً ومجلات وكتباً وصوراً فوتوغرافية باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، ترصد الزيارات الرسمية وتطور التعليم والمشروعات الكبرى والأحداث التي شهدتها الشارقة على مدى عقود.
ويقول صادق: “قررت هذا العام أن أحضر تاريخ الشارقة خلال الستين عاماً الماضية، فجمعت كل ما كُتب عنها، ليس في دولة الإمارات وحدها، بل في مصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان ومختلف أنحاء العالم العربي”.
ويرى أن هذه المقتنيات تتيح تتبع مراحل تطور الإمارة، ويصف ما توثقه بقوله: “إنها قصة مدينة بُنيت من الألف إلى الياء، وهذا ما يرويه التاريخ والأرشيف الذي أحتفظ به”.
رؤية مبكرة لبناء الإنسان والمدينة
وتسلط المطبوعات التاريخية الضوء على رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة للتنمية، التي شملت، إلى جانب المشروعات العمرانية، التعليم والثقافة وصون التراث والهوية.
كما توثّق الصحف اهتمام الإمارة بتكريم العلماء والمفكرين والمثقفين، وتطور مؤسساتها التعليمية والثقافية، بما يتيح لزوار المعرض التعرف إلى جوانب من مسيرتها عبر العقود.
مجلات الطفولة تستعيد ذكريات الأجيال
ولا يقتصر ما يعرضه صادق على تاريخ الشارقة؛ إذ تضم مجموعته صحفاً وصوراً وكتباً ومجلات أطفال قديمة، يعود تاريخ بعضها إلى ما يقارب قرناً من الزمن، بينها قصص مصورة لشخصيات مثل ميكي ماوس وسوبرمان وطرزان، إلى جانب مجلتي “سمير” و”ماجد”.
ويقول صادق: “يأتي الأب مع أطفاله، ويُريهم ما كان يقرؤه عندما كان صغيراً. وهذه المطبوعات تعيد إلى الآباء ذكريات طفولتهم، وتفتح باب الحوار بينهم وبين أبنائهم، إذ يستعيدون معاً القصص والشخصيات التي أحبّوها في صغرهم، ويتعرف الأطفال من خلالها إلى المجلات والحكايات التي نشأت عليها أجيال سابقة”.
وتشمل المجموعة أيضاً وثائق تاريخية تتناول تأسيس الجامعات، وتوحيد القوات المسلحة، إلى جانب محطات أخرى من تاريخ الدولة.
تاريخ الشارقة في مصادر متعددة
ويؤكد صادق أن أهمية الأرشيف تتجاوز حفظ الأحداث إلى إتاحة قراءتها من وجهات نظر مختلفة، من خلال ما نشرته الصحف والمجلات في بلدان متعددة وبلغات عدة.
ويشدد على أن “تنويع المصادر أمر بالغ الأهمية”، لما يوفره من فهم أوسع للأحداث والظروف والأفكار التي أحاطت بها وقت وقوعها، معبّراً عن تقديره لارتباط الإمارة بتاريخها وهويتها بقوله: “الشارقة أرض التراث التي تحافظ على تراثها”.





