علي هامش الدورة الخامسة لمعرض التجارة الرقمية العالمية بالصين ..خالد النابلسي : يطرح رؤية جديدة لمستقبل الطاقة النظيفة والصناعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي
- علي هامش الدورة الخامسة من معرض التجارة الرقمية العالمية المنعقد في مدينة هانغتشو الصينية خلال الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر 2026 ، شهدت المدينة فعالية «التعاون الدولي الصيني–العربي في مجال الذكاء الاصطناعي والحوار الرقمي الصيني–العربي الأول للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي»، في محطة جديدة لتعزيز التعاون العربي–الصيني في مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والصناعة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا
هانغتشو – الصين
علي هامش الدورة الخامسة من معرض التجارة الرقمية العالمية المنعقد في مدينة هانغتشو الصينية خلال الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر 2026 ، شهدت المدينة فعالية «التعاون الدولي الصيني–العربي في مجال الذكاء الاصطناعي والحوار الرقمي الصيني–العربي الأول للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي»، في محطة جديدة لتعزيز التعاون العربي–الصيني في مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والصناعة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا

وجاء انعقاد الحوار بمشاركة رسمية عربية وصينية رفيعة المستوى، يتقدمها جي جونمين رئيس اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب لبلدية هانغتشو، والمهندس عاطف أحمد حلمي رئيس الجمعية العامة للاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصري الأسبق، وعبد الحكيم حسن أشكر نائب وزير الداخلية والشؤون الفيدرالية والمصالحة في الصومال ، وسعادة السفير نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية عبر كلمة مصورة، والدكتور خالد حنفي الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، والدكتور خالد محمود أمين الوزير المفوض بجامعة الدول العربية، والسفير محمدي أحمد نيا الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية، والسفير أحمد مصطفى فهمي حافظ رئيس بعثة جامعة الدول العربية في بكين، إلى جانب نخبة من المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين والخبراء وممثلي الشركات الصينية والعربية

وفي إطار هذه المشاركة، حضر الدكتور المهندس خالد النابلسي، رئيس لجنة الصناعة في الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي والرئيس التنفيذي لمجموعة التميت باور سليوشن الاماراتية للطاقة مشاركا في المناقشات المتعلقة بمستقبل الصناعة والطاقة، مقدماً رؤية تركز على الانتقال من مجرد توظيف التقنيات الرقمية إلى بناء صناعة ذكية متكاملة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة جزءاً أساسياً من منظومة الإنتاج والطاقة والاستدامة

وركز النابلسي على أن مستقبل الطاقة النظيفة لا يرتبط فقط بتغيير مصادر إنتاج الكهرباء، وإنما بإحداث تحول شامل في طريقة إنتاج الطاقة وإدارتها ومراقبتها والتحكم بها، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات والصيانة التنبؤية
وأكد أن هذه التقنيات تتيح مراقبة الأداء التشغيلي بصورة مستمرة، وتحسين استهلاك الوقود، وخفض الهدر والانبعاثات، ورفع كفاءة المعدات، وصولاً إلى التنبؤ بالأعطال قبل وقوعها واتخاذ إجراءات استباقية لمعالجتها
واستعرض الدكتور خالد النابلسي خلال المناقشات تجربة مجموعة التميت باور سليوشن وعمليات التصنيع وخطوط الإنتاج، بالتوازي مع تطوير حلول ذكية لمراقبة مولدات الطاقة والتحكم في تشغيلها وتحليل بيانات أدائها
وأوضح أن الرؤية تتجاوز مفهوم أتمتة خطوط الإنتاج، لتصل إلى دورة صناعية ذكية متكاملة تبدأ من التصنيع ومراقبة الجودة، ثم تنتقل إلى المنتج نفسه، بحيث تصبح البيانات والذكاء الاصطناعي جزءاً من عمليات التشغيل والمراقبة والتحكم والصيانة التنبؤية
وتسمح هذه المنظومة بتحليل المؤشرات التشغيلية للمولدات ورصد علامات الخلل مبكراً، بما يساعد على التدخل الوقائي قبل تحولها إلى أعطال فعلية، ويسهم في تقليل التوقفات غير المخطط لها، وخفض استهلاك الوقود والهدر وتكاليف التشغيل والصيانة، وتحسين الاعتمادية والكفاءة التشغيلية
كما طرح النابلسي رؤية لتطوير منظومات طاقة هجينة تجمع بين مصادر مختلفة للطاقة، بحيث يؤدي الذكاء الاصطناعي دور «العقل التشغيلي» القادر على تحليل الأحمال والطلب والظروف التشغيلية، واختيار وإدارة مصادر الطاقة بصورة تحقق أفضل توازن بين الكفاءة والاستدامة واستمرارية الإمداد والأمن الطاقي
مؤكدا أن مستقبل الطاقة لن يكون نظيفاً فقط، بل سيكون ذكياً أيضاً. فالتحول الحقيقي لا يقتصر على البحث عن مصادر أنظف للطاقة، وإنما يتطلب إعادة التفكير في كيفية إنتاج الطاقة وإدارتها والتحكم بها، Ultimate Power Solutions نعمل وعلى دمج الخبرة الصناعية مع الذكاء الاصطناعي والأتمتة والروبوتات، من خطوط الإنتاج وحتى تشغيل ومراقبة مولدات الطاقة، بهدف رفع الكفاءة وتقليل الهدر والانبعاثات والتنبؤ بالأعطال قبل حدوثها، .»
فالذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساندة للصناعة؛ بل أصبح عنصراً رئيسياً في بناء صناعة أكثر كفاءة واستدامة. والمرحلة المقبلة يجب أن تنتقل بنا من رقمنة الصناعة إلى صناعة تفكر بالبيانات، ومن مولدات تنتج الكهرباء فقط إلى منظومات طاقة ذكية تراقب وتحلل وتتنبأ وتحسن أداءها باستمرار.»
مشيرا إلي أن القيمة الحقيقية للحوار الصيني–العربي تكمن في تحويل الحوار والتكنولوجيا إلى استثمارات ومصانع ومشروعات مشتركة، والاستفادة من القدرات الصينية المتقدمة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتصنيع المتطور، بالتوازي مع الفرص الاستثمارية والطموحات الصناعية الكبيرة في الدول العربية
مضيفا إلى وجود فرص واسعة لبناء تعاون طويل الأمد في التصنيع الذكي، والطاقة النظيفة والهجينة، وأنظمة توليد الطاقة المتقدمة، والروبوتات، وإنترنت الأشياء، والصيانة التنبؤية، وتحليل البيانات وتوطين التكنولوجيا والصناعات المتقدمة
وقال بصفتى رئيسا للجنة الصناعة في الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي،أقول بأن الاقتصاد الرقمي لا ينبغي أن يبقى محصوراً في التطبيقات والخدمات الرقمية، بل تمتد إلى المصانع وخطوط الإنتاج والطاقة والبنية التحتية، بحيث يتحول الذكاء الاصطناعي إلى قوة إنتاجية واستثمارية حقيقية عبر شراكة صينية–عربية تجمع التكنولوجيا بالصناعة، والذكاء الاصطناعي بالطاقة، والاستثمار بالاستدامة، وتحول الابتكار من فكرة رقمية إلى قيمة صناعية واقتصادية حقيقية





